Home

ترحل

أيار 13, 2019

بقلم شكري مكرزل

وترحل مع  أجنحة الملائكة، في عربة تجرك إلى فوق.

إلى أين وما زال الوطن بحاجة للرجولة لا لأشباه الرجال.

جَبَلك يا سيدي البطريرك، بأمَسّ الحاجة لخطواتك لا لأخطائهم .

نحتاج لإنسان مجبول بالإنسانية وكم نحن نفتقد لها…

لماذا لم تتصل به يا سيدي البطريرك لتأجِيل الموعد،

فنحن نعلم أنه يصغي إليك.

إنه يسمعك… فمن قبل استجاب لك وأخرج الوصاية

 فتماثلنا وقتها للشفاء قبل أن نعود إلى العناية الفائقة.

لماذا لم تقل له بأن الخطر قد عاد، وأن القاتل قد عاد ولكنهم بدلوا الجلاد.

يا سيدي البطريرك رحلت… من أمثالك القليل القليل.

“قد قلنا ما قلناه”

أما هم فيقولون “فعلنا ما فعلناه” غير آبهين…

لم يكترثوا “أن ملكوت الله ليس أكلا وشربا ولا ذهبا ولا فضة بل بر وسلام وصفاء ومحبة”

رحلت…

وتركتهم يسرقون شعار المحبة

وقد علمتهم من قبل “أن المحبة لا تكون بالكلام بل بالأعمال”

 فحملوه شعارا يتلونه حسب المناسبة

 نحن بحاجة لأن تكرر لهم القول

 “إن الأنانية سواء كانت فردية أم جماعية تهدف إلى الهدم لا البناء وإلى التفرقة لا إلى الجمع وهي علة العلل”

فهم استباحوا السلطة وفرقونا، فحكمنا الجهل والتمييز لا الكفاءة والعصامية…

يا سيدي “قلت لنا أن ارض الوطن والوطن اُم يجب محبتها فقيرة كانت أم غنية.”

لكنهم يا سيدي يرمونها اليوم بعد أن عجزت، نهشوها وأنت تعلم ماذا تفعل الذئاب..

رحلت  يا سيدي قبل أن يقتنعوا أنه كما قلت “عبثا نحب الوطن إذا كنا لا نحب المواطنين الساكنين فيه المقيمين على أرضه والمتغذين من نتاج هذه الأرض”

لا تتركنا مع من أكدت لنا أنك “ترى أهل السياسة في الحكم وخارجه يتراشقون كل يوم بأقذع النعوت بدلا من أن يتكاتفوا ليبحثوا عن أنجع الوسائل لإخراج البلد من محنته الطويلة”

تتركنا بينهم وحدنا  وأنت تعلم …

لماذا لم تؤخرالرحيل…


Continue reading

Current track
Title
Artist

Sonate مع فادي ناكوزي الساعة التاسعة ليلاتابعوا
+