Home

الامير عادل ارسلان: اياد خفية تحرّك الطرفين المتصارعين

يوليو 9, 2019

بقلم : إيلديكو إيليا

علق الامير عادل فيصل ارسلان على حادثة قبرشمون معتبرا ان الانقسام الدرزي ليس جديدًا ولا الاختلاف بوجهات النظر ولكن للاسف هناك اياد خفية تحرّك الطرفين لاهداف مشبوهة والطرفان يقعان في الفخ كل لاسبابه، الطرف الاضعف يريد اثبات حضوره والطرف الاقوى يخاف على موقعه، وقال: الاسوأ اننا في الجبل نتسلى بالمشاكل واليوم وصلت الامور الى هذا الحدّ من السوء بسبب تسييس المشيخة والدين الذي ضرب هيبة عقلاء الطائفة الذين عادة ما تكون لهم الكلمة الفصل في الخلافات الداخلية، ولكن بوجود شيخين للعقل ضعف القرار.

وعن المبادرة التي طرحها ودعوته لتشكيل لجنة لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل التوتر والخلاف اكد ارسلان في حديث للبنان الحرّ ان المبادرة طرحها لا ليكون طرفا فيها بل لاعادة آلية المصالحات الى مكانها الصحيح من خلال اجاويد الطائفة الذين لا يهمهم الا مصلحة ابناء طائفتهم ومصلحة الوطن.

وردًا على سؤال عن رأيه بالحادث واذا كان فعلا كمينا لاغتيال الوزير صالح الغريب ام انه مجرّد استثمار للحادث في البازار السياسي قال ارسلان: المهم في الموضوع ان الخطأ مميت بالنسبة للجميع، ويجب ان يأخذ القضاء مجراه لتبيان الحقيقة.

ورأى ان الاشكال في الحكومة ليس بسبب الحادثة الاخيرة فكما يقول المثل ليس من الرمانة انما القلوب مليانة والتراكمات والتناقضات موجودة عند الجميع وبالتالي نحن بحاجة لضابط ايقاع يحافظ على تماسك الحكومة حيث المكان الامثل للحوار والتلاقي لا سيما مع هذا الانقسام الحاد بين موال ومعارض ووسط الخطاب غير العقلاني المتشنج الذي يشعل الاجواء.

ارسلان شدّد انه ليس قريبا من الطرفين وانه تربى على حب الوطن وحفظه مهما حصل وان يكون دائما من دعاة الجمع وليس التفرقة، وانه ترعرع في منزل دفع ثمن وحدة الطائفة الدرزية، وقال: لا احب ان اوجه الاتهامات بان فلانا خرب الطائفة او فلانا افقدها هيبتها بل افضل ان اكون ايجابيًا واقول ان فلانا حافظ على استمراريتنا ووجودنا ووحدتنا فنحن نرضى بكل التطورات ونتكيف معها ونمضي قدما من اجل لبنان افضل.

وعما اذا كان يخاف على مستقبل الدروز، اكد العكس معتبرًا ان الطائفة عمرها تخطى الالف سنة واستمرّت رغم كل التحديات والازمات وتعايشت مع محيطها رغم الامبراطوريات والديكتاتوريات التي احاطت بها وقال: نحن مقتنعون بان العدد ليس باهمية الجماعة كجماعة ثقافية، مستذكرا حادثة تاريخية حيث تعرض آل ارسلان لمجزرة وقتل ثلاثة وثلاثون اميرا ولم يبق سوى طفل عمره تسع سنوات هو الذي استمرّ بالعائلة رغم انها وصلت الى ادنى مستواها العددي وقتذاك ولكنّها استمرّت وها هي اليوم في صلب الحياة الاجتماعية والسياسية والامر ينطبق على باقي الطوائف او الجماعات.

وعما اذا كان الفساد والتنفيعات هو السبب وراء اشتداد الخلاف  في البيت الدرزي اكد ان الفساد في كل مكان لا سيما ان النظام الذي اعتمدناه رسّخ هذا الفساد من خلال التساهل مع الفاسدين والمفسدين ومن هنا الحاجة الى ضوابط فعالة وعلاج حقيقي من ضمن مشروع كامل ومتكامل ضد الفساد على اساس استراتيجية وطنية سليمة وفعالة.

ورأى ارسلان في ختام حديثه ان تطبيق اللامركزية الادارية ضروري لتنظيم الحياة المجتمعية وتخفيف التشنجات لكن ضمن ضوابط تحفظ الادارة وتترافق مع رؤية مستقبلية لا تسمح بالوصول الى كونفدرالية وكانتونات لان لبنان النموذج المميّز بتعدديته يجب ان يبقى لبنان العيش معًا.


Current track
Title
Artist

سمعنا صوتك مع طوني نصار: من الاثنين الى الجمعة الثامنة والربع صباحاتابعوا
+