Home

ابوجمرة: الاستفزاز والاستفراد بإدارة البلد مرفوضان

13-07-2019

بقلم إيلديكو إيليا

يبدو أن جبهة سياسية تتشكل من أطراف كانت لها مواقع سياسية في السلطة ولكن لأسباب مختلفة وجدت نفسها في صفوف المعارضة.

كان لافتا لقاء اللوائين عصام ابو جمرة واشرف ريفي من دون تصريح ولا تفاصيل عن سبب اللقاء.

اللواء ابو جمرة أوضح للبنان الحر انه تم الاتفاق مسبقا على عدم التصريح وان اللقاء ليس الاخير وسيتوسع ليشمل شخصيات أخرى بهدف انشاء جبهة انقاذية للبنان.

هو يعلم أن العمل من خارج المؤسسات ليس بالنتيجة نفسها كما من داخلها لكنه مؤمن ان صوت الانتقاد البنّاء يمكن أن يكون مسموعا ويؤدي بالتالي إلى التغيير.

ويشرح ان الزيارة كانت للتنسيق والتفاهم على خطة اولية، فالتيار المستقل موجود واللواء ريفي يحضر لتيار جديد على ما يبدو وبالتالي يتم العمل على تشكيل جبهة من عدة تيارات بهدف انقاذ لبنان من ازماته.

همّ مستقبل لبنان حاضر في ذهن اللواء ابو جمرة وهو حزين للخلافات المتنقلة من امنية الى سياسية ويأسف لكونه حذّر منذ بداية العهد “القوي “من السلبيات المنتظرة في خلال لقاءات له مع عدد من المسؤولين من بينهم الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، كما حذّر من بعض الامور التي لا يمكن ان تنتهي على خير نظرا لتطورات الوضعين الاقليمي والداخلي ويقول: نحن ندفع اليوم نتائج ما حذّرت منه لذلك نحن نسعى الى تجميع القوى المعترضة على السياسات السائدة للحصول على راي جامع له وزن ومؤثر.

دولة الرئيس يستذكر عندما اسس التيار الوطني الحرّ في كل لبنان وافتتح منسقيات واقام الاحتفالات في كل المناطق ولم يواجه الاعتراض والرفض الحاصل اليوم، ما يعني ان هناك سوء تصرف غامزا من قناة الوزير جبران باسيل بالقول: في ناس بطبيعتهم غير جدّيين ومستهترون ومستفزون – بكسر الفاء  بنهج عملهم ، محمّلا المسؤولية للمسؤول الاول الذي يُفترض به ان يضع حدودًا لما يحصل  فبرأيه لا يمكن نبش القبور والاستفزاز في بلد مثل لبنان والتلطي بالحركات الحزبية لاثارة النعرات التي تجعل الآخر لا يتقبلها ولا يتحمّلها وان يجيب عليها بالشكل والطريقة التي تناسبه وهذا من حقه.

ويستطرد بالكلام منتقدا كلام الرئيس ميشال عون من دون ان يسميه، بان “الاستقرار الامني في لبنان حقق تحسنًا في الحركة السياحية “، ظنًا منه ان كثيرين سيصدقون بان الامور “ماشية عادي ” ولكن الناس على عكس ذلك   تعيش الواقع على الارض ولم تعد تصدّق كل ما يقال وسأل: عندما يحتاج وزير او رئيس تيار ان يزور عاليه برفقة سرايا للجيش فهل وكيف  يكون الاستقرار الذي يتحدثون عنه؟

وشدد على ضرورة ان يكون كلام رؤساء السلطات مصدر ثقة للشعب وكلام اي وزير او نائب او رئيس تيار الذي اصبح يعينهم ويحاسبهم يجب ايضا ان يكون موزونا ومصدر ثقة في كل مكان وزمان وليس مغرضا بحسب الظرف والمكان والمناسبة لتأجيج الفتن،بين المواطنين ودفعهم للتقاتل حتى بالسلاح….بحسب رئيس التيار المستقلّ.

وعن التضامن والوحدة الوطنية التي حمت لبنان من الحروب الدائرة حولنا استغرب ابو جمرة ما قيل عنها والنار تحت الرماد  مع وجود  الخلافات المحورية الاقليمية المتأججة  ما ان تم بالامس القريب تحريكها حتى اشتعلت …متمنيا ان يتم اطفاءها والمحافظة على الهدوء  والتعامل في ما  بين الفرقاء بالتفاهم حتى الحد الادنى دون استغلال المراكز والاستفراد بادارة البلد، فهذا غير المسموح وغير المقبول  من باقي الافرقاء. فمن الثابت في لبنان انه  لا يمكن لاحد ان يدير البلد بمفرده بالاستفراد، والتسلط  وسأل ماذا فعلت حكومة العهد الاولى حتى الساعة؟

كثيرة هي المواضيع الساخنة التي يبدي رايا فيها لا سيما العقوبات الاميركية على نواب من حزب الله ويقول: كنت اتمنى بعد الهدوء في سوريا ان يعود حزب الله الى لبنان ويعيد سلاحه من حيث اتى به، وان يتم ضبط الحدود بين البلدين ويمنع التهريب على المعابر “المتفلتة” ولكن لم يحصل ذلك. واليوم مشكلة إيران الاقليمية كبُرت لا سيما مع اميركا. وبما ان تسليح الحزب وامواله من إيران من الطبيعي ان تكون النظرة الاميركية اليه سلبية بعد اعلان عدم التفريق لا بل التوحيد بين السياسة والعسكر. وبالتالي زاد التضييق الاضافي على إيران وكل من يُعتبر في محورها.

يقول أبو جمرة إن اليوم هو الوقت الانسب للعودة الى الدولة ويعمل كبقية الاحزاب الاخرى لاعتماد سياسة الحياد الإيجابي، وترسيم الحدود البرية والبحرية مع سوريا وتسكير المعابر غير الشرعية مع متابعة التفاوض لبتّ ترسيم الحدود البحرية والبحرية مع اسرائيل التي هي قيد البحث   بهدف تسهيل استخراج النفط، واستثماره  من قبل الدول الثلاث.

من جهة اخرى يجزم ابو جمرة بان الفساد سرطان سريع الانتشار علاجه الكي. انه يحتاج الى معالجة صارمة بالقبض على كل متورط ومحاسبته وليس الى كلام اعلامي ورفع شعارات، عن النوايا فعندما يتم القبض على المتورطين بالجرم المشهود ويعلن عن المعاقبة الكل يتعلم

ويختم بالقول: ان شباب التيار الوطني الحرّ الذين تركوا التيار كانوا مقتنعين بسوء الادارة في القيادة، خاصة عندما استلم الوزير باسيل بطريقة التعيين المخالفة لنظام التيار وبدأت الانسحابات اشمئزازا ورفضا لباسيل …دون الاقتناع ان الرئيس ميشال عون بقي ويبقى هو المسؤول الاكبر في التيار … والتيار هو تيار رئيس الجمهورية وتيار العهد،  لكنه وللاسف غير مقتنع بان هناك تجاوزات وفخور بما هو حاصل.  والحال هكذا وكما توقعنا وانذرنا وحذرنا تحولنا الى حكم ملكي ، حكم العائلة المتسلط ، المرفوض لبنانيا.


Current track
Title
Artist

النشرة العلمية مع فادي ناكوزي ورانيا غصيبة: الساعة العاشرة ليلا.تابعوا
+