Home

بو عاصي: لا لموازنة صورية وانفراط عقد الحكومة يدخلنا في المجهول

يوليو 13, 2019

ذكر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي ان “القوات اللبنانية” اطلقت صفارة الإنذار منذ الحكومة الماضية بأنه يجب عدم وضع موازنة “دفتر حسابات” والخطأ الأكبر يكون ان انجزنا موازنة صورية تفقد البلد مصدقيته. وشدد على ان همه الأساسي ليس المانحين او “سيدر” او هيئات التصنيف بل اقتصاد البلد ومالية الدولة وواقع الناس.

واعتبر في حديث للبنان الحرّ عبر برنامج “استجواب” ان انفراط عقد الحكومة يدخلنا في المجهول. وعن استقالة “القوات” من مجلس الوزراء، اجاب: “غير مطروحة ولكن في اللحظة التي نرى ان الحكومة تذهب كلياً عكس اتجاهاتنا وقناعاتنا فيصبح ذلك واردا“.

وكرر ان موقف “القوات” واضح من حادثة قبرشمون بحيث يجب ان تكون بيد القضاء الذي يقرر بدوره اما احالتها الى المجلس العدلي او لا. وشدد على ات الاصرار على إحالة ملف قبرشمون إلى المجلس العدلي انتحار كما أمل الخروج من التوتر بأسرع وقت لأنه لا يجلب سوى التعطيل ونحن لا نحتمل ذلك. وسأل: “هل من مصلحة البلد والناس تعطيل العمل الحكومي؟“.

لا أحد قال للوزير جبران باسيل لا تتنقل وتقوم بجولات، ولكن هناك مسؤولية على الرجل السياسي، وباسيل اخذ خيار الاستفزاز واستمر به في جولته في طرابلس عندما قال لست انا من قتل الرئيس رشيد كرامي. واضاف: “عندما تستفز الآخر عليك ان تتقبل انه سيُستفز. مشكلة باسيل هي بعودته إلى الماضي وهذا يعني انه يقوم بسياسة الهروب من حاضره“.

واكد ان “القوات اللبنانية” لن تعلن دفن اتفاق معراب لا اليوم ولا في أي يوم، واذا أراد الطرف الاخر التنصل منه فهذه مشكلته.

وشدد على ان “القوات” رأس حربة بتثبيت سيادة لبنان واستقراره وازدهاره ولا تراجع عن موضوع السيادة. وعن التلميح الى تسامحها مع  سلاح “حزب الله”، قال: موقفنا واضح، السيادة تكون كاملة او لا تكون، ولكن ليس من الضروري ان نصرح يوميا عن ذلك. المهم ان نحقق السيادة وتكون الدولة مرجعية الأمن والممتلكة الوحيدة للسلاح“.

واشار الى ان المطلوب وعي لدى الطبقة الساسية لتحييد لبنان عن العاصفة الاقليمية، معتبراً ان لا قرار بالحرب وان العقوبات لم تسقط أنظمة يوما.

ذكر بو عاصي ان “القوات اللبنانية” اطلقت صفارة الإنذار منذ الحكومة الماضية التي شارك فيها بأنه يجب عدم وضع موازنة “دفتر حسابات” والمال العام ليس مال الخزينة انما هو تعب الناس، واضاف: “لذلك الأهم هو مصلحة الناس وتحفظنا في الحكومة على مشروع الموازنة لأنه لم يتم الاخذ بالاقتراحات الإصلاحية التي تقدم بها وزراء “القوات”. منذ سنوات وآلية الموازنة مهترئة ولا نستطيع السير بالطريقة نفسها التي كانت معتمدة بالموازنات السابقة. لا دولة في العالم تشبه لبنان بادائها السياسي العام والمالي“.

وعن زيارة وفد قواتي لرئيس الحكومة سعد الحريري وبحث الملف المالي والاقتصادي والموازنة معه، قال: “نحن بالاجمال بعلاقة تعاون مع الرئيس الحريري، عرضنا عليه نظرتنا المتكاملة للموازنة ووقف الهدر من المال العام ووقف نزف مالية الدولة والإصلاحات المطلوبة، ونتمنى ان يكون هناك تعاون دائم معه“.

رداً على سؤال، قال: “همي الأساسي ليس المانحين او سيدر او هيئات التصنيف بل اقتصاد البلد ومالية الدولة، وواقع الناس. والخطأ الأكبر يكون ان انجزنا موازنة صورية فقط فهذا يفقدنا صدقيتنا. خطا كبير القيام بزيادات ضريبية طالما القارب مثقوب والهدر القائم لأننا نحكم على البلد بالاعدام“.

اشار بو عاصي الى ان الجميع يعرف ان لدى “القوات” ملاحظات على التركيبة الحكومية لكننا لا نستطيع العيش بلا مؤسسات خصوصاً اننا نعيش فراغاً عند كل استحقاق، وطالب الحكومة بأداء سياسي واجتماعي وسيادي يحسن الاقتصاد ويقلل من الهدر والفساد.

واردف: “من يهول بالاستقالة وبأمور معينة لا يعني ان هذا مشروعه بل هو يقوم بذلك للحصول على اهداف أخرى، فليس من مصلحة أحد استقالة الحكومة او التهويل باستقالتها لان انفراط عقدها يدخلنا في المجهول وفي انهيارها ينهار البلد وتتبخر المساعدات والمنح المالية. جميعنا على متن نفس القارب وأي ضرر سيؤدي الى غرقنا جميعاً“.

تابع بو عاصي: “فريق “8 اذار” يعطل انعقاد الجلسات من خلال وضع شرط عدم مشاركته في الجلسة الا اذا تم التصويت على المجلس العدلي، والرئيس سعد الحريري لن يدعو لجلسة قد تؤدي الى اشتباك داخل الحكومة واتفهم موقفه“.

وعن مسألة احداث الجبل الاخيرة، قال بو عاصي: “من حق الجميع ان يجول على المناطق ويطرح وجهة نظره حول الملفات، ولكن المؤسف هو ما حدث في قبرشمون بحد ذاته، وكيف توتر الوضع وبتنا في مشكلة سياسية وتوقف عمل الحكومة في ظل هذا الوضع الاقتصادي الدقيق. نأمل الخروج من التوتر بأسرع وقت لأنه لا يجلب سوى التعطيل ونحن لا نحتمل ذلك. فهل من مصلحة البلد والناس تعطيل العمل الحكومي؟“.

اما بشأن امكانية اللجوء الى التصويت في مجلس الوزارء لبت مسألة احالة الملف على المجلس العدلي، اجاب: “كنت وزيراً في الحكومة الماضية لسنتين ولم نذهب ولا مرة نحو التصويت لان الأمور تؤخذ بالتوافق داخل الحكومة خصوصاً ان التركيبة الحالية لا تحتمل منطق الغالب والمغلوب لذلك استبعد التصويت على موضوع المجلس العدلي.”

رداً على سؤال، اجاب: “الإيجابي في الجولات التي يقوم بها وفدا الاشتراكي والديمقراطي ان هناك اتكالا على القرار الداخلي، فالاستقواء بالخارج امر مرفوض. لكن يجب ان ننظر الى اهداف التحرك ولماذا عدم حل القضية حتى الان، فهل فعلا التحرك هو لوضع ما جرى في اطار قانوني – قضائي ام يهدف الى تعلية السقوف للوصول الى مكاسب سياسية؟ لا اريد ان احكم على النوايا“.

وعما يحكى عن مخطط لضرب جنبلاط وتكرار سيناريو ما جرى مع “القوات” عام 1994 مع “الاشتراكي في االعام 2019، اجاب: “قضية قبرشمون حصلت في ظل جو سياسي محتقن وتوتر والظرف الذي نشأت به ليس مفبركا بل نتج عن مجموعة عوامل لا يمكن السيطرة عليها بدأت بالاحتقان ثم مرور الموكب وانتشار شعبي ومسلح. مقارنتها بتفجير سيدة النجاة لا تجوز لأن المكونات مختلفة والحل الوحيد الذهاب الى القضاء والاجهزة الامنية. لم ننسَ الماضي ولن ننساه ولكن نحن لا نعيش فيه، ولا إمكانية بتوريط جنبلاط كما حدث مع الدكتور جعجع لأن الظروف تختلف عن الماضي كنا في أيام الوصاية السورية آنذاك. ثمة حديث عن ان هناك نية لكسر جنبلاط. أقول ان في كل لحظة هناك نية لكسر أي زعيم، لكن جنبلاط يصعب كسره فلديه حضور كبير في منطقته. واذا بقيت الأمور كما هي بالاصرار على إحالة الملف إلى المجلس العدلي فهذا انتحار“.

عما جرى خلال زيارة وفد من “التقدمي” الى معراب، قال: “التواصل دائم مع الاشتراكي وابدى الوفد النية والاستعداد لاعادة عمل المؤسسات والحكومة، وموقفنا من حادثة قبرشمون واضح. هناك قضاء في البلد، وحداثة قبرشمون يجب ان تكون بيد القضاء الذي يقرر بدوره اما احالتها الى المجلس العدلي او لا. يجب ان نترك القضاء يقوم بعمله ولا اقبل كمواطن ووزير سابق ونائب حالي ان يكون هناك تدخلات سياسية في القضاء خصوصا في هذه الظروف. على الجميع تسليم المطلوبين وعدم تسليمهم للعدالة يخرجنا من منطق الدولة“.

حول اتهام النائب طلال ارسلان فرع مخابرات الجيش في الجبل بأنه تابع لجنبلاط، علّق: “مؤسسة الجيش ليست المؤسسة الوحيدة في لبنان. القوى الأمنية تلعب دورين الأول حماية البلاد والحدود والثاني وهو صلة الوصل بين مكونات المجتمع وبالتالي لا يمكن التعامل بخفة مع مؤسساتنا الأمنية لاسيما الجيش اللبناني. اتهام جهاز أمني داخل الجيش بأنه تابع لاحد السياسيين والمطالبة بتفكيكه امر لا يجوز، واذا كان هناك اثباتات يجب ان تقدم لمجلس الوزراء ليدرسها ويتم ضبط الإيقاع في حال أي تجاوز وليس عبر الاعلام“.

ولفت الى ان “القوات” تحترم الصحافة وحرية التعبير ولكن بعض الصحف تتكلم وفقاً للتمويل الذي تحصل عليه عبر تفاصيل خاطئة ومغلوطة.

ردا على سؤال، قال: “لا أحد قال للوزير باسيل لا تتنقل وتقوم بجولات، والسؤال الذي يطرح هو لماذا وقعت الاحداث في الجبل، وهل باسيل يتعمد الاستفزاز؟ أقول نعم. هناك مسؤولية عند الرجل السياسي، وباسيل اخذ خيار الاستفزاز واستمر به في جولته في طرابلس عندما قال لست انا من قتل الرئيس رشيد كرامي. عندما تستفز الآخر عليك ان تتقبل انه سيُستفز. واعتبر ان هذه الاستفزازات رخيصة ولا تدل على ان قائلها يتمتع بصفة رجل دولة ورؤيته. ليس كل من يدور في فلك “التيار” راض على التوتر الحاصل والناتج عن استفزازات باسيل“.

وكرر ان يد “القوات اللبنانية” ممدودة لجميع الأطراف السياسية ليس لاجلهم بل لاجل الناس.

عما قيل عن استياء الرئيس عون من تصرفات “القوات” خلال جولة باسيل في بشري، قال: “لا اعرف اذا كان هذا الكلام دقيقا ام لا. انا لا اقبل فكرة ان رئيس الجمهورية الذي يعد ضامنا للمؤسسات يتحدث بهذه الطريقة ويدخل بالزواريب السياسية، فهو يجب ان يكون حريصا على اقتصاد البلد وامنه وفوق التدخلات السياسية. سنستمر باعتماد سياسة الفصل بين رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر لان موقع الشخص ليس ملكه“.

اكد بو عاصي ان “القوات اللبنانية” لن تعلن دفن اتفاق معراب لا اليوم ولا في أي يوم، واذا أراد الطرف الاخر التنصل منه فهذه مشكلته. وقال: “المصالحة واقعية واوصلت العماد عون إلى سدة الرئاسة لإنقاذ رئاسة الجمهورية وهو جزء مترابط مع بنود ومنظومة من خلال اعلان النوايا وقع عليها الوزير باسيل والدكتور سمير جعجع. رأينا التفاعل الإيجابي للناس مع مصالحة معراب باستثناء الوزير باسيل. أداؤه كان واضحا ولم يلتزم لا بالنص ولا بتوقيعه وهو اليوم من وضع فاصل لهذه المصالحة ومنع تقدمها ولا نعرف السبب. فهل هكذا تتم تقوية المسيحيين؟“.

وشدد على ان رجل الدولة لا يقاتل جميع الناس ولا يتكل على سلاح حزب الله ظنا منه ان هذا السلاح سيأتي به رئيساً، وان مشكلة جبران باسيل هي بعودته إلى الماضي وهذا يعني انه يقوم بسياسة الهروب من حاضره للتغطية.

حول الخلاف مع “الكتائب”، قال: “حجم “القوات اللبنانية” النيابي والوزاري يجعلها هدفاً للجميع لكن لا افهم كيف ان الشيخ سامي يفتح جروح الماضي ويتهم القوات بالاستسلام!!!”.

أكد بو عاصي أن كل التركيز والجهد الا يتأثر لبنان بالعاصفة الإقليمية او يدخل في قلبها، مضيفاً: “حاولنا ولا نزال نحاول يوميا، ولكن كي لا يتأثر نحن بحاجة الى وعي كاف عند الطبقة السياسية والى وضع مصلحة الشعب اللبناني قبل أي اعتبار لحمايتها من أي مواجهة وتداعيات إقليمية مستمرة. فلا مصلحة له اذا ادخلنا لبنان في قلب العاصفة بل سنتعرضه لمشاكل على المستوى السياسي والاقتصادي والاستقرار. والبلد لم يعد يحتمل ذلك ونحن قادرون على تجنب الامر اذا كانت النية متوفرة“.

ورداً على سؤال عما اذا كان ما يحصل مرتبط بالمواجهة الإقليمية مع ايران؟ اجاب: “هناك رأيان: الأول مرتبط بعامل نفسي يعتبر بأن هناك يدا خارجية خلف ما جرى في لبنان، واعتقد ان هناك مبالغة بذلك. الموضوع اللبناني شأن للبنانيين بشكل أساسي، ويجب عدم التفكير دائما ان هناك مؤامرات ضدنا، واحيانا هذا يعد تخليا عن مسؤولياتنا. الرأي الثاني يعتبر ان هناك ربطا إقليميا أساسيا للبنان وهو كبير جراء التأثير الايراني على أداء مكون في لبنان له وزنه على مستويات عدة وهو “حزب الله” الذي يشارك في المشاكل الإقليمية. هذا الارتباط العضوي بين حزب الله والنظام في ايران يضع مكونا لبنانيا أساسي في المعادلة الإقليمية“.

وشدد بو عاصي على ان الخطر الاكبر يبقى في ان يكون هناك انعكاس ما في المواجهات الإقليمية على لبنان بكامله وان الحل الوحيد ان يكون هناك أحادية السلاح والقرار المركزي بيد الدولة اللبنانية وهذا ما كرره رئيس حزب “القوات اللبنانية” في مؤتمره الصحافي الاخير.

وعما اذا كان هناك محور في المنطقة انتصر على الاخر، قال: “المسألة ليست محورا اضعف او اقوى، فمحورنا الوحيد والاساس هو المحور اللبناني الذي ننتمي اليه وهو جزء من العالم العربي والمنظومة الدولية. لذا يجب ان يكون هاجسنا الشعب اللبناني على المستوى الاقتصادي الاجتماعي والسياسي هذا ما سيربحنا ويساهم في ان نحضر لمستقبل افضل لشعبنا. اما المعارك الاقليمية الدائرة وزج لبنان فيها، فلا تنتج أي شيء ايجابي لمستقبل البلاد“.

واعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” أن لا قرار بالحرب وهناك فرق بين الحرب والضربة، واردف: ” الحرب تستلزم قوى بحرية وجوية وبرية وهذا غير متوفر حاليا، كنا نتحدث عن سيناريو ضربة وما ظهر لا يدل على ذلك أيضا“.

وتوقف عند الاقتصاد الإيراني قائلاً: “الاقتصاد الايراني يعاني اليوم، فالناتج المحلي على عدد السكان في ايران 3000 دولار في وقت في لبنان مثلاً 15000 دولار. بالتالي الأكيد هناك ازمة ولكن ايران تتبع نظاما ايديولوجيا لا هدف اقتصادي له. العقوبات لم تسقط أنظمة يوما ولا ارتباط للبنان بالضغط الأميركي الاقتصادي على ايران واستبعد استعمال ايران للورقة اللبنانية بواسطة حزب الله لأنه بات قيّما وثمينا بالنسبة للنظام في طهران“.


Current track
Title
Artist

نجوم الضهر مع وفاء شدياق: الساعة الساعة الثالثةتابعوا
+