Home

يا بُنَيّ …

20-03-2020

بقلم روكز مزرعاني – بتصرّف

يا بُنَيّ، رُبَّما أنتَ لا تعرفُني…

لكنَّني أَعرِفُ كُلَّ شيءٍ عنكَ… أَعلَمُ كُلَّ طُرُقِكَ…

حتّى شَعْرُ رأسِكَ مَعدودٌ… لأنَّني خَلَقتُكَ على صورَتي…

بي تحيا وتتحرَّكُ وتوجَدُ…

عَرَفتُكَ حتّى قبلَ أن تَتَكَوَّرَ في بَطنِ أُمِّكَ…
إختَرتُكَ قبلَ تأسيسِ العالمِ…

لم توجَدْ صُدفَةً أو اعتباطًا…

لأنَّ كُلَّ أيّامِكَ مكتوبَةٌ في كتابي…

جَبَلْتُكَ بطريقةٍ تدعو للعَجَبِ والدَّهشَةِ…

نَسَجتُكَ في بَطنِ أُمِّكَ وأَخرَجتُكَ يومَ وُلِدتَ…

لستُ إلهًا بعيدًا وغاضبًا… بل أنا الحُبُّ المُطلَقُ…

رغبَتي أنْ أسكُبَ مَحبَّتي عليكَ فقط، لأنَّكَ ابني ولأنَّني أبوكَ…

أُعطيكَ أكثرُ ممّا يستطيعُ أيُّ أَبٍ أرضيٍّ أنْ يُعطيكَ… لأنَّني الأبُ الكامِلُ…

كلُّ عطيَّةٍ صالِحَةٍ تنالُها، تأتي مِن يَدي…

خُطَّتي لمُستقبَلِكَ مليئَةٌ بالرَّجاءِ… لأنَّني أُحِبُّكَ مَحبَّةً أبديَّةً…

لن أتوقَّفَ عَن صُنعِ الخَيرِ لكَ… لأنَّكَ ثَمينٌ عِندي…

أُريدُ لكَ الأفضلَ مِنْ كُلِّ قلبي…

إنْ طَلَبتَني مِنْ كُلِّ قَلبِكَ سَتَجِدُني…

تَلذَّذْ بي وسأُعطيكَ سؤلَ قلبِكَ… لأنَّني أنا مَن أعطاكَ هذه الرَّغباتِ…

أنا قادِرٌ أن أصنَعَ لأجلِكَ أكثَرَ ممّا تستطيعُ أنْ تتصوَّرَ…

أنا أيضًا الأبُ الذي يُعزّيكَ في كُلِّ مشاكِلِكَ…

عندما تكونُ مُحطَّمَ القلبِ، أكونُ قريبًا منكَ…

كما يَحمِلُ الرّاعي الحَمَلَ، حَمَلتُكَ قريبًا لقلبي…

يومًا ما، سأمسَحُ كُلَّ دَمعَةٍ من عينيكَ،

وسأُزيلُ كُلَّ أَلَمٍ عانيتَهُ على هذهِ الأرض…

أنا أبوكَ وأُحبُّكَ كما أُحِبُّ ابني يسوع…
لأنَّهُ بيسوع أُعلِنُ حُبّي لكَ…

هوَ صورتي الحقيقيّةُ… أتى ليُبَرهِنَ لكَ أنَّني مَعَكَ لا ضِدَّكَ…

ماتَ يسوع كي نتصالَحَ أنتَ وأنا…

كان موتُهُ التَّعبيرَ المُطلَقَ عن مَحبَّتي لكَ…

بَذَلتُ كُلَّ ما أُحِبُّ كَيْ أُعيدَكَ إليَّ…

إنْ قَبِلتَ ابني يسوع، قَبِلتَني… ولَن يَفصِلَكَ أيُّ شيءٍ عن مَحبَّتي فيما بعد…

تعالَ إليَّ وسأُقيمُ أكبَرَ احتفالٍ عَرَفَتهُ السَّماواتُ…

لطالما كنتُ أبًا وسأكونُ دائمًا أبًا…

سؤالي هو: هل ستكونُ ابنًا لي؟؟؟…

إنّني أنتظِرُكَ…


Current track
Title
Artist

Point EDU مع سالم خليفة: التاسعة مساءتابعوا
+