Home

نهاية “سوريا الأسد”

09-05-2020

بقلم هدى عيد

ماذا يخطط لسوريا ؟ وأيّ مصير للأسد؟ في ظلّ التباينات الإيرانية – الروسية وتعاظم الحديث عن حلٍ سياسي يترافق مع قرب الحديث عن الانتخابات الرئاسية  هناك العام المقبل

كل ذلك وسط تحركات روسية تحديداً في آستانة وموسكو بين فريقي المعارضة والنظام  بحضورٍ أممي وتفاهمات دولية كثُر الحديث عنها بين الأطراف الفاعلة، إلى الروسي، الأميركي والتركي في ظلّ “تغييب” ظاهر لدور إيران التي هرول وزير خارجيتها في اتجاه دمشق لالتقاط فرصة رسمتها طهران لنفسها منذ البداية وكيلا تصبح خارجاً رغم اختراقها العميق للواقع السوري.

هذه الزيارة التي قيل فيها الكثير والتي لا تدخل في إطار الزيارات الروتينية للحليف، تأتي في وقت تقف فيه دمشق على مفترق حاسم ترصده التحركات المكثفة على أكثر من خط بينها ا”لانفتاح” العربي الجزئي باتجاهها ، في وقت شنّت بعض وسائل الإعلام وبعض الشخصيات الروسية حملات منتقدة ضعف الأسد.

وكالة “بلومبيرغ ” للأنباء ذكرت بحسب مصادر مطلعة على مداولات دارت في الكرملين في شأن حرص الرئيس الروسي على إنهاء مغامراته العسكرية في سوريا بإعلان تحقيق النصر مبدياً إصراره على أن يُظهر الأسد المزيد من المرونة في المحادثات مع المعارضة في شأن التوصل إلى تسوية سياسية لوضع نهاية للصراع المستمر منذ حوالي 10 أعوام، إلّا أنّ رفض الأسد التنازل عن أيّ من صلاحياته أثار غضب روسيا. ولكننا نسأل عن مدى قدرته على المناورة ؟ علماً أنّ موسكو ماضية في استراتيجيتها التي حددت خطوطها العريضة من خلال “لاءات” وما على دمشق سوى الطاعة والتنفيذ. أضف إلى كل ذلك الحرب المستعرة التي بدأت تطفو على السطح خلال الأيام الماضية بين أركان النظام نفسه في حالة غير مسبوقة من الصراع والتنافس سيكون لها انعكاساتها بطبيعة الحال، على الصورة التي ستتظهّر في نهاية المطاف.

و الأكيد أنّ المرحلة المقبلة تشي بتغييرات أُرسيت دعائمها على مدى فترة الصراع الماضية لتبدأ معالمها بالتكشف مرحلياً. ولكن هل بدأ العدّ التنازلي الفعلي “لسوريا الأسد” بانهيار مابناه أربابها بتنحية رأس النظام في انتظار بلورة الملامح التي ستؤول إليها الأوضاع الجديدة.


Current track
Title
Artist

Point EDU مع سالم خليفة: التاسعة مساءتابعوا
+