Home

ستريدا جعجع: مَعًا سنُكمل هذه المسيرة

20-11-2023

*بمثابرتك حققتِ حلماً انتظره أبناء جبّة بشري منذ أكتر من 44 سنة، كيف بدأت فكرة انشاء مستشفى أنطوان الخوري ملكة طوق بشرّي الحكومي؟ وما هي الصعوبات التي مررتِ بها؟

قبل الدخول في تفاصيل السؤال، يهمّني أن أقول إنّ هذا النجاح تحقّق بسبب وجود Teamwork . كان هناك عمل لجماعة متناغمة مع بعضها، وهذه قوّتنا في قضاء بشرّي.

بالنسبة لفكرة إنهاء إنجاز المستشفى، فبعد جائحة كورونا التي ضربت العالم بأسره ووصلت إلى لبنان وبشكل أساسي تفشّت في مدينة بشرّي، وجدنا أنّ من واجباتنا الإسراع في إنجاز هذا المشروع الذي كنّا نحلم بتحقيقه منذ فترة. ولذلك اتّخذنا القرار واجتمعنا بـ”مؤسّسة جبل الأرز” وقلنا إنّه علينا اتّخاذ القرار لإستكمال المرحلة الثانية والأخيرة من مشروع المستشفى.

لا أخفي أنّ صعوبات كثيرة واجهتنا، كون المرحلة التي مررنا بها كانت صعبة للغاية، إذ بدأت ثورة 2019 ومن بعدها جائحة كورونا، ولم يكن قد وقع تفجير مرفأ بيروت وكانت قد وقعت الحرب بعد فترة بين أوكرانيا وروسيا، ولكن اندلعت بعد فترة الحرب بين روسيا وأوكرانيا. لذلك يمكن القول إنّنا تعرّضنا لعدّة أمور في مسيرتنا وقرارنا استكمال المرحلة الثانية. كنّا بدأنا بجمع التبرّعات، وكانت قيمة الدولار حينها ألفي ليرة لبنانيّة، وإذ وصل إلى المئة ألف؛ وكنّا نأخذ شيكات من المتبرّعين وكانت قيمة الشيك توازي قيمته الحقيقيّة تقريبًا في البداية، وإذ بعدها سقطت هذه القيمة لتصبح 17% .

إنّما أود أن أقول من خلال برنامجك إنّ من يؤمن بمسألة يريد تحقيقها، وهي مرتبطة إلى هذه الدرجة بصحّة الناس واستمراريّتهم في هذا الظرف الصعب الذي نمرّ به، فلا محالة من أنّ الله يفتح الطريق أمامه ويُسهّل له أموره.

وأودّ أن أذكُرَ نقطة أخيرة وهي أنّنا عندما بدأنا في هذا المشروع كان عمر المبنى 44 سنة وبرزت مشكلة أمامنا لجهة ضرورة تدعيمه، وهذا التدعيم كلّفنا لوحده نحو نصف مليون دولار. إنّما الحمدلله افتتحنا المستشفى وقريبًا سيبدأ نشاطه.

*ما زلتِ مستمرة بالرهان لبقاء أهل بشري متجذرين في أرضهم ما هي المشاريع الجديدة التي تطمح ستريدا جعجع أن تحققها لبشري؟

أعمل على مشروعين أتمنّى تحقيقهما بإذن الله، الأوّل تحويل الوادي إلى معلم سياحي ديني عالمي، وهو مشروع تبلغ قيمته نحو 50 مليون دولار.

والمشروع الثاني هو تحويل الأرز إلى “destination” وُجهة سياحيّة عالميّة، وهو أيضًا مشروع كبير جدًا، نعمل عليه، ولكن كل شيء مرتبط بالوضع السياسي في البلد والمنطقة. فالمستثمرون، وكما هو معلوم، حيث توجد المشاكل يهربون. ولكن إن شاء الله يصبح لدينا قريبًا رئيس للجمهوريّة في لبنان ونتمكّن من استكمال هذين المشروعين الحيويّين جدًا لأهلنا وتجذّرهم في المنطقة، ولاسيّما مشروع الأرز الذي يخلق فرص عمل كثيرة لأهلنا، ومن تتاح له الفرصة للعيش في بشرّي أكيد أوفَر له وسيبقى فيها.

 

*قلتِ في أحد لقاءاتك: “لو أن باقي المسؤولين في الدولة المركزية يلتزمون بواجباتِهم ويمارسون دورَهم، ألم يكن كل لبنان اليوم يُشبه قضاء بشري”، بماذا يتميز قضاء بشري عن غيره من المناطق؟

صحيح أنني قلت هذا الكلام، وكنت أقصد أنّهم لو يُطبّقون القانون في مناطقهم ويمارسون الشفافيّة فيها، ويُنشئون مؤسّسات فيها على غرار ما فعلنا في بشرّي، كـ”مؤسّسة جبل الأرز” و”مهرجانات الأرز الدوليّة”، فقد أنشأنا مؤسّسات عديدة، والعمل المؤسّساتي يحافظ على الشفافيّة والاستمراريّة. وما نتمتّع به في بشرّي هي الأشياء التي ذكرتها. وأنا كنائب منتخب من الشعب اللبناني لا أخفيكِ أنه في بعض الأوقات قد لا يدرك أهلنا لماذا نُطبّق نحن القانون بهذه الصرامة، لأنّه يهمنا أن نكون نموذجًا وأن يُطبّق هذا النموذج في كل لبنان. وكما تعلمين عندما يكون هناك نموذج لتطبيق القانون وبناء المؤسّسات والشفافيّة، يتيح ذلك جذب مستثمرين كبار يهمّهم وجود القانون؛ فلكي يستثمروا بمليون أو 10 أو 20 أو حتى 50 مليون دولار في منطقة، يهمّ المستثمر أن يتأكّد من أنّ أحدًا لن يأتي في يوم من الأيّام ليفرض خوّة عليه أو أن يأتي ويرفع السلاح في مشروعه أو أن يهدّد أيّ موظّف لديه.

هذه الأمور نطبّقها في منطقة بشرّي، وفي بعض الأوقات قد تكون غير شعبيّة. فمثلاً ممنوع وجود المرامل في بشرّي، وهي من ضمن المسائل التي يمتنع بعض الأشخاص بسببها عن التصويت لي في الانتخابات. ولكن ليس لذلك تأثير لديّ لأنّني أعلم أنّه في المقابل سيكون هناك أشخاص يرون هذا الأمر ويقدّرونه. ومثلاً أيّ تاجر مخدّرات في قضاء بشرّي لا مجال لأقف إلى جانبه بل على العكس يهمّني أن يُطبّق عليه القانون وبشكل صارم، لأنّ ما قيمة ما نقوم به إذا لم نقف إلى جانب الإنسان وصحّته، فالعقل السليم بالجسم السليم. إذًا هذه الأمور قد لا تكون شعبيّة وإنّما على المدى الطويل سيعلم الناس أنّ انعكاساتها ستصبّ في مصلحتهم.

*اللائحة التي دعمتها في انتخابات لجنة جبران حققت فوزاً كبيراً، وهذا الفوز يرتب عليها مسؤوليات مهمة. كم لديكِ ثقة بأن هذه اللجنة ستنجح بمهمتها؟

بداية أنا متأكّدة من نجاحها، كون رئيس اللجنة شخص شاب وكفوء وإداري ورؤيوي. وبرأيي أنّ أيّ نجاح يتطلّب عملاً جماعيًا، Teamwork، واليوم رئيس “لجنة جبران” فادي رحمة مع المجموعة المؤلّفة من 14 عضوًا، هم متجانسون وقد وضعوا خريطة طريق، ولذلك برأيي من المؤكّد نجاحها.

*كلمة “من القلب” من ستريدا جعجع لأهالي بشري؟

أود أن أقول لهم إنّ ما وعدتُ به أعمل على إيفائه، قولُنا والعمل، أنا شخص أقول وأفعل، صحيح أنّني لا أتحدّث كثيرًا، ولكن الفعل هو الأهم في هذه الأيّام الصعبة.

وأحب أن أقول لهم إنّ ما نقوم به في بشرّي كنموذج، نحلم بالتأكيد بأن يُطبّق في كل لبنان، وأهمّية هذا الأمر أنّه انطلق من عندنا، نحن وأهلنا، وهذا أمرٌ جميلٌ في المستقبل، أن يكون هناك قضاءٌ فيه هذا القدر من الأمور التي يمكن تعميمها على مساحة الوطن.

وأقول لهم إنّ الطريق كانت صعبة، صحيح، وفي بعض الأوقات لم يُدرك بعض الأشخاص ما كنّا نقوم به، إنّما مع عامل الوقت كل الأمور ستظهر.

وأقول لهم إنّنا مَعًا سنُكمل هذه المسيرة التي بدأناها.

اضغَط على الرّابِط الآتي للإستِماع إلى الحَديث كامِلًا:

https://www.rll.com.lb/2023/11/19/3a-lebnen-la2ouna-11/


Current track
Title
Artist

شغل راسك مع رين نصار: مسابقات واتصالات. الساعة الثالثةتابعوا
+