Home

بالعيد كمان … دايمًا حدّي

24-12-2019

بقلم بسام البيطار

لم تبخل مرّة ولم تستسلم. واجهت تهديدات وضغوطًا وظلمًا، ولم تنكسر. كانت منذ اللحظة الأولى حرّة ثائرة وجريئة، بصوتها ورسالتها. لم تركع أمام المحتلّ، لم ترضَ يومًا أن تسكت عن الذل. وما زالت كما خبرناها، “كل ما طَلّ الصبح وقال عم تطلع لبنان الحر”.

استطاعت على مرّ السنين، أن تثبت لكل لبناني أنها تنطق بالحق، وتدعو إلى المساواة والعدالة. برهنت، باعتراف الأكثرية أنها ملجأ لصرخة كل معترض وثورويّ ومحتاج. دخلت بيوت الناس ورافقتهم في صباحاتهم ومساءاتهم، في رحلاتهم ويومياتهم.

وعندما احتاجها أخوها في الوطن، ردّت “دايمًا حدّي”. معك، ولك، ولا سيما في فترة العيد، في خضمّ الثورة.

“سمّعنا صوتك” هو البرنامج-الوسيط، بين نوعين من المحتاجين. أولهما، متعطش إلى العطاء، سخيّ بالقليل وغنيّ بغيرته على الإنسان أخيه. مهتمّ إلى مدّ يد المساعدة. ثانيهما، يمدّ يده أيضًا، ولكن هذه المرة، شاكرًا معاونه على سدّ قسم من حاجته، على التحافه بغطاء جديد، نظيف، يعبق برائحة التضامن والعطاء، يلفّه بالدفء والحرارة في ظل برد الشتاء الواعد.

لم تهدأ أروقة “لبنان الحر” مذ بدأت حملة المساعدات. مكاتب وصالات وغرف اجتماعات امتلأت بالعطاء. مواد غذائية على أنواعها، أدوات تنظيف، ألبسة، أدوية، آلات تدفئة، ألعاب للأطفال، وغيرها من فائض الغيرة على الأخ المحتاج.

العيد في الإذاعة، ثورة برَونق مميز، مِلؤه السعادة والأخوّة. خلية نحل، تنشط في تلقّي طلبات المساعدة، فرز الحصص لمحتاجيها، وتوزيعها عليهم. وكلما ضاقت اللوازم والموجودات، طلّت يدُ متبرّع، لتفيض بعطيتها، “والله بيدبر!”

هكذا، لن تبقى “لبنان الحر” متفرجة على المسؤولين يتناتشون المراكز والمصالح والقرارات. لن تكون شاهدة على سقوط اللبناني بأزماته، بينما تغفل أذن الدولة عن سماع أنين الوجع الصارخ. لن تقف أبدًا، عند حدّ الرسالة الإعلامية وحسب، بل تخطّتها إلى أبعد حدود الإنسانية.

مع ميلاد يسوع المسيح، إشراقة العهد الجديد، وأمام دموع الأطفال، وصرخة الأمهات ويأس الآباء، تظلّ “لبنان الحر” صوت الأمل مهما اشتدّ الظلم، لتشرق كالنجمة في سماء الليل الحالك.


Current track
Title
Artist

عجقت مع رين رانيا فادي وسالم الساعة الخامسة والربعتابعوا
+