Home

دواء جديد للألزهايمر متوقَّع في ٤ سنوات

18-07-2020

بقلم فادي ناكوزي ورانيه غصيبه

لا ينفكّ مرض الألزهايمر يشغل بال البشر على اختلاف مشاربهم أعمارهم حتى بات يطلق عليه بامتياز لقب ” مرض العصر” الذي يخاف منه المسنّ والشاب على السّواء.

 ورغم ما يحكى عن انتشاره الأشبه بالوبأ الدماغي إلّا أنّ الباحث بعلم كيمياء الأحياء الدكتور جورج رمّوز يؤكّد للبنان الحر ضمن النشرة العلمية أنّ الفرج قريب.

دواء وفحص

يتحدّث رموز في هذا الإطار عن بابين لهذا الفرج:

– الأول دواء قيد التطوير وعمل هو نفسه على أبحاث في شأنه وأصبح في الولايات المتحدة. وصدوره متوقع في خلال 3 أو 4 سنوات واسمه كابرو سبينول  caprospinol.

– والثاني فحص هورموني يدلّ على إمكان الإصابة بالألزهايمر في المستقبل مع تحديد الفترة الزمنية المتبقية للمريض قبل ظهور العوارض. وهذا الفحص أشبه بتنبؤات علمية لما سيحصل من تلف في الدماغ.

ويشرح الباحث غير الطبيب جورج رموز انّ بين الألزهايمر والخرف فرقًا لا يفقه له الكثيرون لدى التشخيص. ويشبّه الدماغ بخزانة تضمّ جوارير كلّ جارور يتعلّق بمهارة معينة منها الذاكرة، مشيرًا الى أنّ الألزهايمر يبدأ بضرب كلّ هذه الجوارير أو المناطق الدماغية فيما الخرف لا يطال إلّا الذاكرة.

وإذ يتحدّث عن أنّ الدماغ من أعضاء الإنسان التي نجهل الكثير عنها، بمعنى أنّ خريطة القلب مثلا واضحة كما الكبد، إلا أننا نعلم 6% فقط من خريطة الدماغ، ويقول رموز إنّ الألزهايمر ما زال من الأمراض الصعبة والعاصية على الأبحاث.

وفي تفصيله للفحص الهرموني يقول إنّ الهرمونات المشتركة بين الرجال والنساء المعروفة بال DHEA موجودة في الدماغ والدم  بنسب متوازنة وعندما يتقدّم اللإنسان بالسنّ  تتدنّى نسبتها في  الدماغ والدم بنسبة معينة . أما عند المريض  فتكون في الدم متدنية جدا على خلاف نسبتها في الدماغ  التي تكون مرتفعة جدًّا،

فيتمّ فحص هذه الهرمونات من خلال إضافة الحديد الذائب وتقاس النسبة قبل الإضافة وبعدها، وفي النتيجة عند المريض لا فرق إذا زدنا الحديد، أما لدى لشخص العادي  فالنسبة ترتفع.

وأوضح رموز للنشرة العلمية أنّ هذا تشخيص بيوكيميائي لمريض الألزهايمر، يحدد مع هامش خطأ سنة او سنتين فقط متى الاصابة به.

وعن الدواء الواعد يتوقع وصوله قريبا، لافتًا الى أنه في لبنان لا نملك هذه الأدوية بعد رغم أنها من المتوقع أن تشفي المريض بنسب عالية.

المفاتيح ليست إصابة

وعلى هامش حديثه يردّ رموز أن من ينسى منا بعض الأمور كالمفاتيح ليس بالضرورة مصابًا بل هذا تأثير الضغط النفسي واليومي الذي نعيشه.

نصائح

وعمّا يمكن ان يبعد عنّا شبح الالزهايمر فينصح بالابتعاد عن التلوث والضجة والتدخين.

ويضيف أنّ نوعية العمل والنظام الحياة يمكن أن يؤثرا على الدماغ لجهة إمكان الإصابة. ويضرب مثل أنّ احتمالات إصابة  رب العمل أكبر من الموظف لديه لأنه يفكرّ بأمور تضغط عليه أكثر…

ويشدّد الباحث الكيميائي على أن يكون الغذاء غنيا بمضادت الأكسدة واعتماد الفاكهة الغامقة. وينصح بأكل الزعتر وشرب الشاي الأخضر وتناول الزيوت غير المشبعة الموجودة بالأسماك وثمار البحر. ويؤكد أنه مع التقدم بالسن يجب تخفيف اللحوم الحمراء والدجاج وتحويل النظام الغذائي الى الأسماك أكثر. ويشير الى ان كل الفيتامينات وخصوصا عائلة الفيتامين ب  الموجودة في الأسماك والفاكهة والخضر  والحبوب يمكن أن تكون مفيدة .

ويختصر رموز بأنّ الدماغ عضو نبيل وهو جسم مستقل في داخل جسم الإنسان وهذا يفسّر صعوبة التغلّب السريع على شبح الألزهايمر لصعوبة معرفة كلّ طبيعته.

للإستماع إلى مضمون المقال، ضمن برنامج “النّشرة العلميّة” عبر الرابط الآتي:

http://www.rll.com.lb/2020/06/15/al-nashra-el-3elmiya-42/


Continue reading

Current track
Title
Artist

وجوه مع هدى عيد التاسعة ليلاتابعوا
+