Home

الشرق الأوسط بين السلام وطبول الحرب

02-12-2020

بقلم هدى عيد

هل تُقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط  وسط مخاوف من عملياتٍ عسكرية واستهدافات كثُر الحديث عنها في الآونة الأخيرة ضدّ إيران ودول أخرى تدور في فلكها.

إنّ السؤال البديهي المطروح اليوم عن مدى استعداد الإدارة الأميركية، وهي في نهاية ولايتها، على توجيه ضربة قبل تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب فيقع المحظور الذي لطالما تمّ تجنبه من قبل الرئيس ترامب ليدخل بايدن من باب التفاوض العريض.

في الغضون تتسارع التطورات في المنطقة وتزدحم الملفات بظلّ توتراتٍ بين طهران وواشنطن على أكثر من ساحة عربية، وذلك على وقع هدير القلاع الطائرة وحمولتها من أطنان القنابل والصواريخ المتعددة الاستخدامات فتنشر قاذفاتها B52H التي استُعملت في أفغانستان والعراق، من أجل “ردع العدوان وطمأنة الحلفاء والشركاء بحسب الجيش الأميركي، “الأمر الذي يثبت قدرته على نشر قوة جوية قتالية في أيّ مكان من العالم خلال وقت قصير وذلك للحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.

فهل تعتبر هذه التحركات حائلاً لمنع أيّ صراع برغم السيناريوهات المحتملة المتشائمة التي رسمها ويرسمها أكثر من خبير دولي في المواجهة مع إيران؟

كما أن السؤال يُسأل مع كل ما سبق عن ضيق الوقت المتبقي وثني مساعدي الرئيس الأميركي عن الإقدام على خطوة كهذه كونها غير محمودة العواقب، وعليه هل يتمّ تفويض إسرائيل بتولي التنفيذ؟

وفي المقابل تؤسس اتفاقات السلام المعقودة بين إسرائيل وأكثر من دولة عربية لحقبة جديدة وتحولات في ظلّ تعاون على المستويات كافة وبينها الأمني، ما يسهم بخلق اصطفافات وواقع جديد يقوّض، إذا لم نقل ينهي، التهديد الإيراني للخليج وإسرائيل على الأقل.

إنّ العالم اليوم في حال ترقب إلى ما سيفضي إليه الوضع في الشرق الأوسط، المتأرجح على كفّ عفريت في سماء ملبدة بغيوم قاتمة بدءاً من إيران والخليج وليس انتهاءً بسوريا ولبنان، حتى آواخر كانون الثاني المقبل تاريخ تسليم مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يختلط حابل السلام باتفاقياته بنابل الاستنفار والتهديد والوعيد ورفع الجهوزية القصوى وما يتخلل هذا وذاك من متغيرات سياسية وعسكرية وجيواستراتيجية على المستوى الشرق أوسطي، وإنّ غداً لناظره قريب.


Current track
Title
Artist

بشر مش حجر مع جنى غازي: الثالثة بعد الظهرتابعوا
+